إمبراطورية "آبل" تتوسع: 25% من الهواتف الذكية حول العالم أصبحت "آيفون" في عام 2026

في تقرير حديث زلزل أركان صناعة الهواتف المحمولة، كشفت مؤسسة "Counterpoint Research" للأبحاث أن شركة آبل حققت إنجازاً تاريخياً مع بداية عام 2026، إذ بات هاتف "آيفون" يمثل جهازاً واحداً من كل أربعة هواتف ذكية نشطة قيد الاستخدام الفعلي حول العالم، وهذا الرقم لا يعبر فقط عن حجم المبيعات، بل يعكس قدرة فائقة على الاحتفاظ بالمستخدمين وإطالة عمر الأجهزة داخل منظومة iOS المتكاملة.


الأرقام تتحدث: آبل وسامسونج في الصدارة

وفقاً لبيانات "متتبع قاعدة الأجهزة النشطة" (Active Installed Base)، استحوذت آبل على حصة تقارب 25% من إجمالي الهواتف المستخدمة عالمياً، متفوقة على منافستها الأقرب "سامسونج" التي جاءت في المركز الثاني بحصة بلغت 20%، والمثير في الأمر أن الشركتين معاً تسيطران الآن على نحو 44% من السوق العالمي، مما يترك بقية الشركات الست الكبرى تتصارع على الحصة المتبقية، وهو ما يبرز الفجوة الكبيرة في الولاء للعلامة التجارية بين آبل ومنافسيها.

لماذا يفضل العالم "آيفون" لفترات أطول؟

أرجعت الدراسة هذا التفوق إلى عدة عوامل جوهرية، أبرزها "دورة استبدال الأجهزة" التي امتدت لتصل إلى نحو أربع سنوات، فبينما يميل مستخدمو الهواتف الأخرى للتغيير السريع، يظل هاتف الآيفون نشطاً وفعالاً بفضل الدعم البرمجي الطويل وقوة العتاد، بالإضافة إلى ذلك، ساهم سوق الهواتف المستعملة (Second-life devices) في وصول الآيفون إلى شرائح مجتمعية جديدة، حيث يفضل الكثيرون شراء آيفون "مستعمل" على شراء هاتف أندرويد جديد من الفئة المتوسطة.

الذكاء الاصطناعي.. المحرك القادم للنمو

لم يكن هذا النمو وليد الصدفة، بل جاء مدفوعاً أيضاً بالتكامل العميق لخدمات الذكاء الاصطناعي التي قدمتها آبل في سلسلة iPhone 16 و17، والتي جذبت ملايين المستخدمين الجدد من الأنظمة الأخرى، وبحسب التقرير، فإن آبل أضافت في عام 2025 وحده أجهزة نشطة جديدة تعادل ما أضافته الشركات السبع الكبرى التالية مجتمعة، مما يؤكد أن "الجاذبية التقنية" لآبل لا تزال في ذروتها رغم نضوج السوق وتشبع المنافسة.

الخاتمة: عصر الهيمنة المنفردة

إن وصول آيفون لتمثيل ربع الهواتف النشطة في العالم هو شهادة نجاح لاستراتيجية آبل التي تركز على "الجودة لا الكمية"، فبينما تتنافس الشركات الصينية على شحن أكبر عدد من الوحدات، تركز آبل على بناء قاعدة مستخدمين وفية ومستمرة، ومع دخولنا عام 2026، يبدو أن هذا التوجه قد آتى أكله، حيث تحول الآيفون من مجرد منتج تقني إلى ركيزة أساسية في الحياة الرقمية لمليار ونصف المليار إنسان حول الكوكب.

تعليقات